محمود طرشونة ( اعداد )
83
مائة ليلة وليلة
وعن يمينه عشر علامات * « 27 » من أنواع الحرير وفي أطراف الأسنّة « 28 » أحجار من الياقوت لها لمعان يكاد يخطف الأبصار « 29 » . فهبط الشيخ الهندي مع الفتى « زهر البساتين » في زورق حتى وصلا إلى البرّ . فدنا الشيخ من الملك وسلّم عليه . فلمّا نظر الملك إلى الفتى قال للشيخ بلسان الهند : - يا مدبّر الرئاسة - وكان الشيخ [ ب - 155 ] يدعى بهذا الاسم - أين ما ذكرت لي من جمال هذا الفتى ؟ . فقال له : - يا مولاي أصابه في الطريق مرض شديد وهو الذي غيّر لونه وصفاته « 30 » . فأمر الملك بإنزاله في « دار الكرامة » وأن يجري عليه النفقة إلى أن يجد الراحة ويزيل تعب السفر . وكانت هذه الدار بإزاء قصر الملك ، وكان الشيخ « مدبر الرئاسة » يتفقد الفتى كلّ يوم بالمعاجن والأدوية والأشربة وكلّ ما يعلم أنه يصلح به ، والفتى ما يزداد كلّ يوم إلّا تغيّرا وسقما « 31 » . فبينما الفتى ذات يوم متفكر فيما اتفق له من ابنة عمه وكيف وجدها مع الأسود إذ أذهبت عقله وكاد أن يموت غمّا مما أصابه من الفكرة . فقام على قدميه وأقبل يدور بالدار من مكان إلى مكان . فرأى بابا صغيرا فدفعه فانفتح فنظر إلى أدراج مصنوعة من الرخام المجزّع فصعد عليها إلى أعلى الدار فوجد قبّة لها أربعة أبواب يستنشق منها الأرياح الأربعة ، أبوابها من الصندل الأحمر والعاج والآبنوس مسمرة بمسامير الذهب والفضة ففتح
--> ( 27 ) أثبتت جميع النسخ هذه الكلمة والقصد منها « الأعلام » جمع « علم » . ( 28 ) أ : الألسنة والكلمة المثبتة من ب 2 . ( 29 ) سقطت الفقرتان السابقتان في ت . ( 30 ) ح : يا سيدي إنه مريض ، من يوم خروجه من بلده أصابه في البحر مرض شديد فتغيّرت صفاته كما ترى . ( 31 ) هذه الفقرة سابقة في ت للحوار السابق .